سند الكبير الفصل الأول

موقع أيام نيوز

هي يا حاجة حكمت...
ترك جدته ذاهبا إلى قطعة من قلبه جعلتها الأيام جسد بلا روح دق على بابها مرتين قبل أن يدلف للغرفة نهضت من على فراشها ليظهر جمالها الخاطف للأنفاس...
بشرتها الخمرية التي يزينها أنف صغيرة و شفتين ممتلئة بشكل ملفت و ما يزيد جمالها جمال عينيها الزيتونية الساحرة..
هناك مقولة شهيرة نعرفها جيدا أن القمر لا يكتمل أبدا و هذا هو حالها اقتربت من شقيقها تضمه إليها بحماس طفلة صغيرة تبحث عن الحنان و الأمان و لا تجدهم إلا معه...
بدالها العناق برحابة صدر قائلا 
_ كنتي فين الصبح كدة أمشي من غير ما اشوفك يا همت إنتي عارفة إن يومي من غيرك ولا حاجة صح!
أومأت إليه بابتسامة مشرقة تضيء حياته هامسة له بعتاب 
_ همت زعلانة من سند...
اتسعت عيناه بذهول مردفا 
_ لالا همت زعلانة من سند ليه عمل ايه الۏحش ده!..
ابتعدت عنه قليلا مشيرة إلى دميتها الصغيرة و الدموع تكاد تسقط منها قائلة بنبرة متقطعة 
_ همت الصغيرة عينيها طلعت النهاردة يا سند حاولت أعالجها معرفتش.. قعدت أعيط و استنى فيك عشان أنت تعالج عينيها بس برضو أنت مجتش...
أزال دموعها ثم قبل رأسها عدة مرات متتالية اخذا منها الدمية هامسا 
_ حقك عليا كان عندي شغل هاتي همت الصغيرة أعالج عينيها على ما همت الكبيرة تأكل و تنام شوية...
عصرا... على الباب الرئيسي لمنزل الكبير كانت تقف السيارة التي تحمل وعد مع محمد و السيدة سناء التي تنظر إليهم طوال الطريق بلا كلمة واحدة فقط مذهولة خائڤة من القادم و ها هم على بعد خطوة واحدة من سند الكبير...
حملت حقيبتها إلا أن يد محمد سبقتها بحملها قائلا 
_ عيب في حقي لما أبقى شحط كدة و مراتي تشيل شنطتها قوليلي أدخل الشنط دي فين يا ست سناء...
أنتبهت سناء على نفسها أخيرا و استجمعت قوتها مردفة 
_ أنت هتقعد في بيت الضيوف اللي في الجنينة أما وعد هتدخل البيت الكبير و لما تعملوا فرح تبقى معاك...
أوما إليها بترحاب قبل أن يأخذ حقيبته تاركا حقيبة وعد مع الحارس متجها إلى شقته الصغيرة...
عند وعد...
بعد عشرة دقائق دلفت وعد إلى غرفة الضيوف الموضوعة بالدور الأرضي أغلقت الباب خلفها تحاول أخذ أنفاسها خائڤة إلى درجة الړعب تشعر به قريبا منها بطريقة غريبة...
ألقت الحقيبة على الفراش مستخرجة منها ملابس بيتية ثقيلة و هي تقول پضياع 
_ فى ايه يا وعد اهدي سند مش هنا مسافر يمكن حاسة بيه لأنك في بيته بس هو في الحقيقة مش هنا خدي نفس عميق و كوني قوية...
دلفت للمرحاض رغم برودة الجو قررت الاستحمام بماء بارد حتى تعود إلى قوتها و رشدها من جديد بعد دقائق وضعت روب الاستحمام على جسدها الذي يكاد يطلب النجدة من الثلج ثم خرجت...
وقفت أمام المرايا تزيل المنشفة عن خصلاتها البنية المموجة مجففة إياها قائلة 
_ و بعدين بقى في اليوم ده معقول أكون خاېفة منه لدرجة إني بتخيل أنه واقف ورايا...
سقط المشط من كفها و رنين صوته الخشن يأكل أذنيها بابتسامة أقل ما يقال عنها قاټلة 
_ مش تخيل يا وعد ده حقيقة إنتي مش بس جوا بيتي أنتي كمان جوا أوضة نومي و لابسة روب الحمام بتاعي..
رأيكم و توقعاتكم للرواية ايه !.
الفصل الثاني..
ارتجفت شفتيها ليغمز إليها قبل أن يضع أصابعه على شفتيها يمنعها من الحركة هامسا بفحيح 
_ كنتي فاكرة إنك ممكن تهربي العمر
تم نسخ الرابط